الشيخ محمد الصادقي الطهراني
394
علي والحاكمون
موارد الصلح « اغتنم مواضيع الصلح » . « وان جنحوا للسلم فاجنح لها ! والصلح خير » ! « وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ » ( الأنفال : 61 - 62 ) . « لا تدفعن صلحاً دعاك إليه عدوك وللَّه فيه رضاً ، في الصلح دعة لجنودك وراحة من همومك ، وأمن لبلادك » . لا تأمن العدو المصلح فرب صلح هو حيلة للتفجؤ : « ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه ، فإن العدوربما قارب ليتغفل ، فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن » . راع عقود الصلح دونما تخلف ، ولا تنقض إلا من نقضك ، « فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ » . « وإن عقدت بينك وبين عدوك عقدة أو ألبسته منك ذمة فحُط عهدك بالوفاء وارع ذمتك بالأمانة ، واجعل نفسك جُنة دون ما أعطيت ، فإنه ليس من فرائض اللَّه شيءٌ الناس أشد عليه إجتماعاً مع تفرق أهوائهم وتشتت آرائهم ، من تعظيم الوفاء بالعهود ، وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استوبكوا من عواقب العذر ، فلا لا يجترىء على اللَّه إلا جاهل شقي ، وقد جعل اللَّه عهده وذمته أمناً أفضاه بين العباد برحمته ، وحريماً يسكنون إلى منعته ويستفيضون إلى جواره ، فلا إدغال ، ولا مدالسة ، ولا خداع فيه ، ولا تعقد عقداً تجوز فيه العلل ، ولا تعولن على لحن قول